البرواز !!

الانكسار ...
هي تلك اللحظة التي تغلق فيها [ العبرات ] طريق النفس لينحبس اللسان في سجن الصمت 
لتبدأ رحلة الغرق  .
بين دموعٍ كالسيل الجارف من عيون شاخصة وشفاه مرتبكة
ومسامع لا تسمع وعقلاً غادر الجسد وقلباً تحاصره النار .
تلك لحظات ينهزم فيها الجسد من غدرٍ أصابه في محب أو من محب .
حفراً في  [ أعماق القلب ] لا يتلاءم
بكاء الأطفال  / الثكالى  / وجوه المظلومين
تلك المشاهد تسكن الذاكرة لتسقي ذلك الجرح بماءً من صديد  .
كيف غادرت بلابل الأفراح وحل جيش الحزن بعتاده  !؟
ليل حالك السواد وضوء النجوم لا يصل إلى الأرض ننسج خيوط الأمل لغدٍ مشرق
 لكن  سرعان ما يتلاشى كالسراب .
ربما نحاول الهروب على ركاب النسيان نتتبع الفي تحت أغصان الشجر
 نشتكي إلى أنفسنا ثم  نبكي حتى الإغماء ثم نعاود السير والزاد [ ذكرى مؤلمة  ]
صفحات بيضاء كالنور وكتابات مظلمة ننسجها من أقصى أعماق القلب
لنتنفس ذلك الاحتراق البغيض على لوحة الانكسار  .
نحاول ترتيب الأوراق / نجمع الشتات / نبتسم / نتصنع النسيان
وتضل بقايا الانكسار مرسومة حول أعيننا وفي أطرافها  .
أما قلوبنا فلا زالت محاصرة بين ماضي مؤلم و واقع مرير .
ولوحة رسمناها بأصباغ قاتمة امتزجت ألوانها ببعض .
والحضور   [ أنا وأنت  ]
بين باحثٍ عن أسرار دفنت وبين معجبٍ بتلك الألوان التي مزجت .
ويبقى الانكسار حبيس البرواز  ...

ليست هناك تعليقات: