كثيراً ما نحاول الإختلاء مع أنفسنا لترتيب الأوراق وحل الخلافات
والنزاعات الداخلية في محاولة لرسم المستقبل وتحديد الاتجاهات .
هي لحظات .!
ثم تتعالى فيها كل الأصوات في داخلي ليضرب القضاء بمطرقته معلناً رَفعَ الجلسة .
ذلك لعدم الإنضباط والفوضى .
عقل .!
لا يزالُ يحمل الكثير من الأفكار ليترافع عنها .
قلب .!
يُبرر كل الخطايا التي أرتكبها .
هكذا هي جلسات القضاء في داخلي .
صمت يَردُفهُ إختلاف / ثم إتفاق مشروط لتحديد المهام وَ [ سرعان ما يفشل ]
هكذا حتى في جلسات الاستئناف .!
ورحى الأيام لَم تفتأ تدور
حوادث .!
حوادث فرح / حوادث بكاء .
لفظ مزعج للسّامع .
لكن هو من قد يستطيع تغيير مجرى حياتك
وقوف إنتظار على خشبة الحياة .!
والبحث في أرشيف الماضي عن العثرات
[ أخطاء / حماقات / مطاردة السراب / حب كاذب ]
والكثير من المخالفات التي لا تحمل حتى التاريخ .
لست أنا وحدي بل كل شيء حولي يعيش تلك التناقضات والفوضى .
أعشق الورود .. هي رمز للفرح والحب .
حينَ أُشاهدها تتوسد القبور أتساءَل .
أتتوسّدُ فرحًا / أم حزنًا !؟
أم ماذا !
هم كغرَابةِ قومي في المآتم يذبحون الجزور [ فرحًا / وَ حزنا ً ]
و أيضاً وداعاً للراحلين إلى الثّرى .
عجبًا من حوادث الدهر .!
تبكيك حين يضحك الآخرون و تضحكك حين يبكون .
هل إختلفت مفاهيم الحياة !؟
أم أنا من لا يفهم الحياة !
تعلمت أن الحب يكون بصدق و البكاء كذلك
و أن أصدق الصدق / أن تكون صادق مع الله ثم مع نفسك .
لكن فوضى الحياة علمتني خلاف ذلك .
عفواً !!
ليست فوضى الحياة / بل تلك الفوضى التي بداخلي .
فقد جيّش قلبي كل الخلايا في دفاع مستميت عن تلك الخطايا
معلناً بأن الحياة غابة و أن البقاء للأقوى .
وأن العقل يجب أن يؤمن بتلك وعليه أن يتنازل عن كل القضايا
وأن يسلم كل ما لديه لأن الحياة لا تحتاج إلى عقل .
فقد مات أصحاب العقول .
ربما يؤمن العقل بما يمليه القلب أحياناً .
فتموت القضايا في نفوسنا إيماناً منا بأنّا لن نستطيع أن نقوِّم أنفسنا فكيف بالآخرين !!
حوادث .!
حين أغوص في أعماقي أشاهد العالم بأسره رغم اختلاف ألوانهم و أشكالهم و حتى لغاتهم .
إختلافي مع نفسي هو ذك الاختلاف الذي أشاهده على شاشات التلفاز و عبر وسائل الإعلام
حين يصبح الحق باطلاً و الباطل حق و المحتل صديق و الصديق مجرم
حين يصبح الشرفاء خونة و الخونة شرفاء .
حوادث .!
حين تصبح الفضائح شجاعةً و صدق / فيتحدث المرءُ عن نفسه بما لا يليق و بكل وقاحة
حين يصبح الشذوذ بكل أنواعه حق مشروع وحريات شخصية لا ينبُذها إلا معتوه
حوادث .!
حين نصنع النفاق و نلبسه عباءة الصدق و في داخلنا نخفي كل اللعنات
حين نجيد تمثيل الحب و الإخلاص و الوفاء
و خرائط الاستنزاف مطوية بين أضلاعنا تتمنى الخلاص
حوادث .!
نشاهدها نسمع بها كل ساعة / لا بل كل لحظة نتحدث عنها و نختلف عليها
بين شجبٍ وتأييد ذك الاختلاف هو جزء من الاختلاف الكامن في نفوسنا .
حوادث .!
ربما يكون العالم بكل أممه .. بانقساماته و حروبه الطاحنة .. و التمييز بين الشعوب
و إفتراس القوي للضعيف و إختلاف الموازين
ومناخاته الجوية وهزاته الأرضية [هو].أنا .
وربما أكون [أنا ].هذا العالم .
حوادث .!
والقضاء يضرب بمطرقته ....... رفعت الجلسة !!